فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 1791

ما هو المتقرر في غالب الأبواب

وعندي أنه لا وجه لهذا الاستبعاد ولا مقتضى للجزم بعدم ثبوتها لأن النبي صلى الله عليه و سلم أقرها على ما كانت عليه في الجاهلية كما في صحيح مسلم وغيره وكانت أول قسامة وقعت في الجاهلية القسامة التي ادعاها أبو طالب عم النبي صلى الله عليه و سلم على فخذ من أفخاذ قريش والقصة مستوفاة في صحيح البخاري وغيره وفيها أن أبا طالب قال للذي اتهم بقتل الفتى من بني هاشم اختر منا إحدى ثلاث إن شئت أن تؤدي مائة من الإبل فإنك قتلت صاحبنا وإن شئت حلف خمسون من قومك إنك لم تقتله فإن أبيت قتلناك به فأتى قومه فأخبروهم فقالوا نحلف فاقسامة المشروعة هي هذه التي قررها النبي صلى الله عليه و سلم وهي أن يدفع المتهمون بالقتل الدية أو يحلفوا ولا دية عليهم

وأما ما ثبت في الصحيحين وغيرهما في قصة عبد الله بن سهل الذي قتلته يهود خيبر وأن النبي صلى الله عليه و سلم عرض على ورثته أنهم يحلفون ويستحقون فقالوا كيف نحلف ولم نشهد قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينا فقالوا كيف نأخذ أيمان قوم كفار فعقله النبي صلى الله عليه و سلم من عنده فينبغي أن يكون هذا على طريق الصلح لأن القسامة التي أقرها رسول الله صلى الله عليه و سلم هي قسامة أبي طالب فيحمل ما خالفها كهذه القصة على ما ينبغي أن يحمل عليه ما خالف ما هو الأصل وقد قيل إن النبي صلى الله عليه و سلم تلطف لورثة عبد الله بن سهل ليريهم كيف بطلانها ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت