فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 1791

وأما قوله إن طلبها الوارث إلخ فوجهه ظاهر لأن هذا شأن حقوق الآدميين لا تجب إلا بعد الطلب كما تقدم في الدعوى وقد قدمنا هنالك ما ينبغي الرجوع إليه وهكذا لا يبطل حق من لم يعف من عفا وليس في هذا تبرع

وأما كونه لا يستبعد بالدية الطالب فوجهه أنها عوض عن دم المقتول وهم يستحقونه جميعا ولا يبطل حق الساكت بسكوته

فمن قتل أو جرح أو وجد أكثره في أي موضع يختص بمحصورين غيره ولو بين قريتين استويا فيه أو سفينة أو دار أو مزرعة أو نهر أو لم يدع الوارث على غيرهم أو معينين فله أن يختار من مستوطنيها الحاضرين وقت القتل خمسين ذكورا مكلفين أحرارا وقت القتل إلا هرما أو مدنفا يحلفون ما قتلناه ولا علمنا قاتله ويحبس الناكل حتى يحلف ويكرر على ما شاء إن نقصوا ويبدل من مات ولا تكرار مع وجود الخمسين ولو تراضوا وتعدد بتعدده ثم تلزم الدية عواقلهم ثم في أموالهم ثم في بيت المال فإن كانوا صغارا أو نساء منفردين فالدية والقسامة على عواقلهم وإن وحد بين صفين فعلى الأقرب إليه من ذوي جراحته من رماة وغيرهم

قوله فصل فمن قتل أو جرح إلخ

أقول وجوده على هذه الصفة مقتض لتعلق التهمة بأهل المحل فكان ذلك سببا لثبوت القسامة وجعلوا هذا قائما مقام اللوث الذي اعتبره بعض أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت