فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 1791

حلف كان ذلك حقا للمدعي لأنه سيترتب على كمال القسامة وهي الخمسون اليمين سقوط الدية ولكن ليس له أن يختار من تكرر عليه اليمين كما قدمنا لأنه ليس له أن يختار من يحلف بل لهم أن يعينوا من يكون التكرار عليه

وأما كونه يبدل من مات فوجهه انه لا بد من الخمسين اليمين لكن يكون البدل ممن تتعلق به التهمة لا مطلقا

وأما كونه لا تكرار مع وجود الخمسين فظاهر لأنها ألجأت الضرورة إلى التكرار فلا تكرار مع السعة

وأما كونها تتعدد القسامة بتعدد ما تجب فيه فظاهر لأنها واجبة لكل قتيل كما حكم به رسول الله صلى الله عليه و سلم

قوله وتلزم الدية عواقلهم

اقول قد عرفناك ما هو الصواب في أول الباب فلا نعيده فلا يجب عليهم إذا حلفوا ولا على عواقلهم ويجب في بيت المال مع اللبس كما تقدم

وأما قوله فإن كانوا صغارا أو نساء منفردين إلخ فالذي ينبغي اعتماده أن التهمة إذا تعلقت بالنساء والصغار حلف من تعلقت به التهمة من النساء وينتظر بلوغ الصغار ثم يحلفون فإن حلفوا أو حلفن فلا ديه عليهن ولا عليهم ولا على عواقلهم وإن لم يحلفوا كانت الدية عليهم وعليهن وأما العواقل فقد تقدم في فصل ضمان العاقلة ما لا يحتاج معه إلى إعادته هنا

قوله فإن وجد بين صفين إلخ

أقول قد ثبتت القسامة في وجوده بين قريتين فثبوتها في وجوده بين صفين أولى لأن التهمة أقوى والسبب أظهر فإن كان أحد الصفين أقرب من الآخر كان تعلق التهمة به أقوى إلا أن لا يكون في سلاحهم ما هو المؤثر في الجناية عليه ووجد ذلك في سلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت