فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 1791

الصف الأبعد فإن التهمة تنصرف عن الأقربين إلى الأبعدين فما ذكره المصنف هاهنا صواب لأن قوله فعلى الأقرب إليه من ذوي جراحته تدل على أنهم إذا لم يكونوا من ذوي جراحته كانت على ذوي جراحته وإن كان صفهم بعيدا منه

فصل

فإن لم يختص أو لم ينحصروا ففي بيت المال ولا تقبل شهادة أحد من بلد القسامة وهي خلاف القياس وتسقط عن الحاملين في تابوت ونحوه وبتعيينه الخصم قبل موته والقول للوارث في إنكار وقوعها ويحلف

قوله فصل فإن لم يختص إلخ

أقول هذا وجه من وجوه الالتباس وقد قدمنا أنها تكون معه على بيت المال وأيضا لا يهدر دم امرئ مسلم

وأما قوله ولا تقبل شهادة أحد من بلد القسامة فوجهه ما تقدم في الشهادات من أنها لا تقبل شهادة من له فيها جلب نفع أو دفع ضرر وقد حققنا ذلك هنالك فأرجع إليه

وأما قوله وهي جارية على خلاف القياس فمرادهم عند إطلاق مثل هذا أن ما أطلقوه عليه مخالف لغالب ما ثبت في القواعد الشرعية وقد قدمنا الإشارة إلى شيء من هذا

وأما قوله ويسقط عن الحاملين إلخ فيجاب عنه بأن مثل هذا الفعل لا يستلزم انتفاء التهمة التي عللوا بها لا عقلا ولا شرعا ولا عادة فكيف يكون موجبا لسقوط القسامة عليهم

وأما قوله وبتعيينه قبل موته فقد قدمنا أن قسامة أبي طالب التي قررها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت