فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 1791

تقييد ذلك بظن الغلب فلم يرد ما يدل عليه بل يجب القتال مع تجويز أن يكونوا غالبين أو مغلوبين والحرب سجال

ومن ظن ممن يلاقي الحروب بأن لا يصاب فقد ظن عجزا

وأما إذا علموا بالقرائن القوية أن الكفار غالبون لهم مستظهرون عليهم فعليهم أن يتنكبوا عن قتالهم ويستكثروا من المجاهدين ويستصرخوا أهل الإسلام وقد استدل على ذلك بقوله عز و جل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وهي تقتضي ذلك بعموم لفظها وإن كان السبب خاصا فإن سبب نزولها أن الأنصار لما قاموا على زرائعهم وإصلاح أموالهم وتركوا الجهاد أنزل الله في شأنهم هذه الآية كما أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه والحاكم أيضا وقد تقرر في الأصول أن الإعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ومعلوم أن من أقدم وهو يرى أنه مقتول أو مأسور أو مغلوب فقد ألقى بيده إلى التهلكة

قوله فيفسق من فر إلخ

أقول قد ثبت أن الفرار من موبقات الذنوب كما في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال اجتنبوا السبع الموبقات ثم عد منهن الفرار التولي يوم الزحف وقد قال الله عز و جل ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت