فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 1791

متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله وناهيك بمعصية يبوء صاحبها بغضب الله عليه ولكن لا بد أن يكونوا كما أخرجه البخاري وغيره عن ابن عباس قال لما نزلت إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين فكتب عليهم أن لا يفر عشرون من مائتين ثم نزلت الآية الآن خفف الله عنكم الآية فكتب أن لا يفر مائة من مائتين فإذا كان المسلمون مثل نصف المشركين حرم عليهم الفرار وإلا كان جائزا وقد استثنى الله سبحانه المتحرف للقتال والمتحيز إلى فئة فليس هذا من الفرار المحرم والفئة تكون ردءا وتكون منعة كما قال المصنف ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم للطائفة التي فرت إليه أنا فئتكم كما في حديث ابن عمر عند أحمد وأبي ماجة وابن ماجه والترمذي وحسنه وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وفيه مقال معروف

وأما قوله أو لخشية الإستئصال أو نقص عام فوجهه أن المصابرة والإقدام على القتال مع أحد الأمرين يعود على المسلمين بالوهن والضعف وقد وقع الفرار في أيام النبوة في غير موطن وعذرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث كانوا قد خشوا مثل ذلك بل سمى رسول الله صلى الله عليه و سلم رجوع خالد بن الوليد واستخراجهم من ملاحمة المشركين فتحا والقصة معروفة في كتب السير والحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت