فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 1791

قوله للراجل سهم ولذي الفرس لا غير سهمان

أقول الحق ما ذهب إليه الجمهور من أنه يعطي الفارس مع فرسه ثلاثة أسهم والراجل سهما واحدا وعلى هذا دلت الأحاديث الصحيحة الكثيرة ولم يرد دليل صحيح ولا حسن يدل على ما قاله المصنف من أن لذي الفرس مع فرسه سهمين فقط وغاية ما استدل به المصنف ومن قال بقوله حديث مجمع بن جارية الأنصاري قال قسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله صلى الله عليه و سلم على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألفا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس فأعطى الفارس سهمين والراجل سهما أخرجه أحمد وأبو داود وقد صرح الحفاظ بضعف إسناد هذا الحديث مع توهيم راويه حيث قال فيهم ثلاثمائة فارس وإنما كانوا مائتي فارس ومع هذا فهو يمكن تأويل قوله فأعطى الفارس سهمين والراجل سهما أنه أعطى الفارس سهم فرسه وذلك سهمان وله سهم ثالث مع سائر الرجال ويدل على أن هذا هو المراد أن ابن أبي شيبة روى هذا الحديث في مصنفه بهذا الإسناد فقال للفرس وأخرجه أيضا أحمد عن أبي أسامة وابن نمير معا بلفظ أسهم للفرس

والحاصل أنه يجب على كل حال تأويل ذلك اللفظ المذكور في حديث مجمع بن جارية لأن الأحاديث الكثيرة الصحيحة عن جماعة من الصحابة أنه صلى الله عليه و سلم أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت