فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 1791

وأما قوله إن حضر الوقعة بها ولو قاتل راجلا فوجهه أن النبي صلى الله عليه و سلم أسهم لكل فارس وفرسه ثلاثة أسهم ولم يسأل هل قاتل عليها أم لا وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم

وأما قوله ومن مات إلخ فلا حاجة إلى ذكره لأن ما صار إلى الميت يورث عنه من غير فرق بين الغنائم وغيرها

قوله ويرضخ وجوبا لمن حضر من غيرهم

أقول لا دليل على مشروعية هذا الرضخ إلا ما تقدم في النساء والصبيان والعبيد وأما ممن عداهم فيجوز للإمام أن يخصص بعض من له قدم في الإسلام بشيء من الغنيمة كما في حديث أبي موسى المتقدم قريبا وأما ما يروى بلفظ الغنيمة لمن شهد الوقعة فلم يصح رفعه فلا تقوم به حجة

والحاصل أن الغنيمة قد صارت مستحقة للغانمين فإيجاب شيء فيها لغيرهم بل ندبه يحتاج إلى دليل بل لا يجوز أن يقال إن الرضح مباح لأنه تصرف في ملك الغير بغير أمره ولايجوز قياس غير النبي صلى الله عليه و سلم عليه لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم

قوله ولا يطهر باستيلاء إلا ما ينجس بتذكيتهم أو رطوبتهم

أقول وجه هذا ما أخرجه احمد وأبود اود من حديث جابر بن عبد الله قال كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها ولايعيب ذلك عليهم فالمصنف رحمه الله لما اعتقد نجاسة رطوبة الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت