فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 1791

ووقف على مثل هذا الحديث ظن أن الاستيلاء بمجرده يوجب الطهارة وليس الأمر كذلك وقد تقدم أنه لا وجه للقول بنجاسة الرطوبة وكذلك ما ينجس بالتذكية لا نفس المذكي فقد تقدم الكلام عليه في الذبائح

فإن قلت حديث أبي ثعلبة الثابت في الصحيحين وغيرهما قال قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل من آنيتهم قال إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها يدل على وجوب غسلها قلت قد ثبت في رواية أحمد وأبي داود أنه قال في السؤال وأنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر فالأمر بالغسل هو لهذا لا لمجرد الرطوبة وقد صح عنه صلى الله عليه و سلم أنه توضأ في مزادة مشركة كما تقدم وأكل من الشاة التي أهدتها له يهودية من خيبر وأجاب دعوة يهودي إلى خبز شعير وإهالة سنخة

قوله ومن وجد ما كان له إلخ

أقول لم يثبت ما يدل على أنه يخرج من ملكه حتى يقال هو أولى به قبل القسمة وبعدها بالقيمة بل هو باق على ملك مالكه وأخذه منه على غير ما أذن به الشرع لا يترتب عليه حكم الملك أصلا فيأخذه قبل القسمة وبعدها ولا يلزمه شيء ويرجع من قد صار في نصيبه بالقسمة على الغنيمة فيعطى منها بقدر ما استحق ولا فرق بين العبد وغيره وقد ثبت في الصحيح أن المشركين أخذوا ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم العضباء فأخذتها امرأة من الأنصار كانت في أسرهم ورجعت لرسول الله صلى الله عليه و سلم وثبت في الصحيح أنه ذهب فرس لابن عمر فأخذه المشركون فظهر عليهم المسلمون فرد عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبق عبد له فلحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت