فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 1791

إلى جواز التحريق والتخريب في بلاد العدو وكرهه الأوزاعي والليث وأبو ثور وليس معهم على المنع دليل ولا يصح التمسك بما في الموطأ عن أبي بكر أنه قال ليزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام ولا تعقرن نخلا ولا تحرقه فإن قول الصحابي لا تقوم به الحجة منفردا فكيف إذا خالف ما صح عن الشارع وقد تقدم في قوله ويحرق ويغرق ويخنق قيام الدليل على عدم جواز إحراق من استحق القتل من كافر وغيره وهكذا الحيوان لا يجوز تحريقه إلا بعد الذبح لورود النهي عن التعذيب بالنار وعن تعذيب خلق الله

وأما قوله ويقتل من يجوز قتله فذلك ثابت بأدلة الكتاب والسنة وبإجماع المسلمين

وأما قوله والسلاح يدفن أو يكسر فإذا تعذر حمله عن بلاد العدو كان على الإمام أن يأمر المسلمين بإتلافه ونحوه من آلات الحرب بأي سبب من الأسباب المقتضية للتلف

قوله ويملكون علينا ما لم ندخل دارهم قهرا

أقول التعرض لمثل هذا من فضول العلم التي لا تدعو إليها حاجة فإن كون الكافر يملك ما أخذه على المسلم ويخرج بذلك عن ملك المسلم لم يرد في كتاب ولا سنة ولا قياس صحيح ولا إجماع وإنما قال ما لم يدخل دارهم لأنه سيأتي أن دار الحرب دار إباحة فعلى هذا أنهم لا يملكون علينا إلا ما أخذوه ولم يجوزوه إلى دار الحرب وهذا من عجائب الأحكام وغرائب التفريع

وأما الاستدلال بما روى من قوله صلى الله عليه و سلم هل ترك لنا عقيل من رباع فليس فيه أن النبي صلى الله عليه و سلم صرح بأنه قد ملكها وغاية ما هنالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت