فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 1791

وأما جواز شراء ما أخذ من دار الحرب ممن هو في يده فذلك ظاهر لأن الآخذ له قد ملكه فإن كان الآخذ مسلما لم يصح قوله ولو والدا من ولد لأن المسلم مخاطب بأحكام الإسلام ومن جملتها عتق رحمه عليه وإن كان كافرا فلا بأس بشراء رحمه منه لأنه وإن كان مخاطبا بالشرعيات فذلك باعتبار إثمه على تركها وأما صحتها منه في حال كفره فلا لأن الإسلام شرط

وأما قوله ولو ارتد فوجهه ما تقدم من أن المرتد لا يسترق بل يطالب بالإسلام فإن فعل وإلا قتل

قوله ولا قصاص فيها مطلقا

أقول هذا لا وجه له لا من كتاب ولا سنة ولا قياس صحيح ولا إجماع فإن أحكام الشرع لازمة للمسلمين في أي مكان وجدوا ودار الحرب ليست بناسخة للأحكام الشرعية أو لبعضها فما أوجبه الله على المسلمين من القصاص ثابت في دار الحرب كما هو ثابت في غيرها مهما وجدنا إلى ذلك سبيلا ولا فرق بين القصاص وثبوت الأرش إلا مجرد الخيال المبني على الهباء فإن كل واحد منهما حق لآدمي محض يجب الحكم له به على خصمه وهو مفوض إلى اختياره وغاية ما ثبت في هذا ما وقع منه صلى الله عليه و سلم من وضع الدماء التي وقعت في أيام الجاهلية وليس في هذا تعرض لدماء المسلمين فهي على ما ورد فيها من أحكام الإسلام ولا يرفع شيئا من هذه الأحكام إلا دليل يصلح للنقل وإلا وجب البقاء على الثابت في الشرع من لزوم القصاص ولزوم الأرش

قوله وأمانهم لمسلم أمان لهم منه

أقول لا ملازمة بين الأمانين لا شرعا ولا عقلا ولا عادة فيجوز للمسلم الداخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت