فهرس الكتاب

‹
الصفحة 1791 من 1791

أقول لا دليل على هذا التوقيف بل المتعين الرجوع إلى ما في الأدلة من الإطلاق وقد جاءت بتصحيح الأمان ولم يقيد بوقت لكن يجوز للمسلمين أذا كان الأمان الواقع من أحدهم مطلقا أن يوقتوه وإن كان لمدة طويلة أن يجعلوه للمدة التي تقتضيها المصلحة فإن رضي من وقع له التأمين بذلك وإلا رد إلى مأمنه

وأما قوله ولو بإشارة أو تعال فظاهر لأن المراد الإشعار بالتأمين بكل شيء يحصل به الشعور

وأما قوله لم يجز خرمه فليس في هذا خلاف بين أهل الإسلام بل هو من ضروريات الدين وقد تكرر الأمر بالوفاء به والنهي عن عدم الوفاء به في الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة وصح الذم للغادر والوعيد له في غير حديث

وأما قوله فإن اختل قيد رد مأمنه فوجهه أن الأمان لم يصح والذي قد وقع الأمان له قد اعتقد صحته ولولا ذلك لم يأت إلينا فوجب على المسلمين إرجاعه إلى مأمنه ولا يحل لهم استحلال شيء من دمه أو ماله ولو كان التأمين له بعد نهي الإمام عن التأمين إذا كان من وقع له التأمين جاهلا للنهي

وأما قوله ويحرم للغدر فقد أغنى عنه قوله لم يجز خرمه والوجه في هذا التحريم هو ما قدمنا

وأما قوله ولا يمكن المستأمن من شراء آلة الحرب فوجه ذلك أنه يعود بها إلى دار الحرب فتكون قوة للكافرين على المسلمين إلا بأفضل فلا بأس لأن المصلحة في مثل ذلك كائنة وأما بما كان مماثلا له فالظاهر أنه لا بأس بذلك لأنها قد اندفعت المفسدة

قوله والبينة على المؤمن

أقول أي على الذي وقع له التأمين ووجه ذلك أن الأصل عدم الأمان فالقول قول المنكر والبينة على المدعي ولا فرق بين أن يكون ذلك قبل الفتح أو بعده إلا أن يظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت