فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1791

قوله فصل وتفسد باختلال شرط

أقول هذا صواب إذا قد تقررت الشرطية بدليلها الذي يفيدها حسبما قدمنا ذلك ولتعلم أن هذا الحكم منا بعدم المشروط عند عدم شرطه ليس هو بمجرد ما ذكره أهل الأصول في حقيقة الشرط بل للأدلة الدالة على انعدام الذات أو صحتها بانعدام ذلك الشرط ولهذا جزمنا فيما تقدم بأن ما ورد فيه دليل يفيد هذا المفاد فهو شرط ولا يشكل على هذا حديث من قاء أو رعف أو مذى فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ووجه إشكاله أن يقال قد بطل الوضوء وهو شرط بالدليل الصحيح ولم يؤثر عدمه في عدم المشروط لقوله وليبن على صلاته لأنا نقول هذا الحديث لا تقوم به حجة لأنه لم يصح رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم كما صرح بذلك جماعة من الأئمة منهم الشافعي وأحمد وأبو زرعة ومحمد بن يحيى الذهلي وابن عدي وأبو حاتم الرازي والدارقطني والبيهقي وفي إسناد المرفوع من لا تقوم به الحجة وأصح من هذا الحديث وأرجح حديث طلق بن علي أو علي ابن طلق عند أحمد وأهل السنن وغيرهم إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضأ وليعد الصلاة وصححه ابن حبان ولا يضر تفرد جرير بن عبد الحميد بالزيادة وهي قوله وليعد الصلاة فإنه إمام ثقة

ولا يشكل على هذا أيضا حديث ذي اليدين ووجه الإشكال أنه خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من الصلاة فأخبره ذو اليدين بأنه صلى ثلاثا فقط فقال أحق ما يقول ذو اليدين لأنا نقول هذا الخروج والكلام الواقع منه صلى الله عليه و سلم هو حال اعتقاده لتمام الصلاة وعدم نقصها فالبناء على ما مضى منها هو لهذا والدليل وإن دل على أن الكلام مبطل للصلاة فهو كلام العامد لا كلام من كان ساهيا أو في حكم الساهي

قوله أوفرض

أقول الحق أن الفروض لا توجب فساد الصلاة بل يأثم تاركها وتجزئه صلاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت