فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1791

لأن الأدلة الدالة عليها إنما اقتضت وجوبها ولم تقتض أن الصلاة تنعدم بانعدامها ولو اقتضت ذلك لما كنت فروضا بل تكون شروطا

وأما إذا كان الفرض ركنا من الأركان كالركوع والسجود فالركن يختل صورة ما هو ركن فيه باختلاله فالصورة المطلوبة بكمالها غير موجودة فإن تركه عمدا بطلت الصلاة وإن تركه سهوا فعله ولو بعد الخروج من الصلاة كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم الركعة الرابعة بعد أن سلم من ثلاث ركعات في حديث ذي اليدين

قوله وبالفعل الكثير الخ

اقول قد خبط المفرعون في هذا المقام خبطا طويلا واضطربت آراء جماعة من الجتهدين العاملين بالأدلة المؤثرين لما صح من الرواية

والحق الحقيق بالقبول أن يقال إن الصلاة بعد انعقادها والدخول فيها لا تفسد إلا بمفسد قد دل الشرع على أنه مفسد كانتقاض الوضوء ومكالمة الناس عمدا أو ترك ركن من أركانها الثابتة بالضرورة الشرعية عمدا

فمن زعم أنه يفسدها إذا فعل المصلي كذا فهذا مجرد دعوى إن ربطها المدعي بدليلها نظرنا في الدليل فإن أفاد فساد الصلاة بذلك الفعل أو الترك فذاك وإن جاء بدليل يدل على وجوب ترك الفعل كحديث اسكنوا في الصلاة فإنه حديث صحيح فيقال له هذا أمر بالسكون وغاية ما فيه وجوب السكون وترك ما لم يكن من الحركات الراجعة إلى ما لا يتم الإتيان بالصلاة إلا به فمن فعل ما ليس كذلك من الأفعال كمن يحرك يده أو رأسه أو رجله لا لحاجة فقد أخل بواجب عليه ولزمه إثم من ترك واجبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت