فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1791

وأما أنها لا تفسد به الصلاة فلا

فإن قلت هل يمكن الإتيان بضابط يعرف به ما لا يفسد الصلاة وما يفسدها من الأفعال قلت لا بل الواجب علينا الوقوف موقف المنع حتى يأتي الدليل الدال على الفساد

ومما يصلح سندا لهذا المنع ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت النبي صلى الله عليه و سلم فإذا سجد وضعها وإذا قام رفعها وفي رواية لمسلم وأبي داود بينا نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه و سلم في الظهر أو العصر وقد دعاه بلال إلى الصلاة إذ خرج علينا وأمامه بنت أبي العاص بنت بنته على عاتقه فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم في مصلاه وقمنا خلفه وهي في مكانها الذي هي فيه فكبر وكبرنا حتى إذا أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده وقام أخذها فردها في مكانها فما زال رسول الله صلى الله عليه و سلم يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته

وهذا الحديث الصحيح إذا سمعه المقلد الذي قد تلقن أن الفعل الكثير من مفسدات الصلاة وتلقن أن تحريك الإصبع مثلا ثلاث حركات متوالية لا حق بالفعل الكثير موجب لفساد الصلاة خارت قواه واضطرب ذهنه فإن هذه الصبية لا تقدر على أن تستمسك على ظهره صلى الله عليه و سلم إلا وعمرها ثلاث سنين فصاعدا فأخذها من الأرض ووضعها على الظهر وكذلك إنزالها ووضعها على الأرض يحتاج إلى مزاولة وأفعال تحصل الكثرة لدى هذا المقلد بما هو ليس من ذلك بكثير

ثم مما يصلح أيضا أن يكون سندا للمنع حديث أنه صلى الله عليه و سلم صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت