فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1791

وإن كرر ما لم يشرع فيه إلا المرة الواحدة كتكبيرة النقل إذا كبر عند الانتقال من ركن إلى ركن تكبيرتين أو ثلاثا فقد خالف السنة بذلك ولا سجود عليه لعدم الدليل على ذلك لا من قول ولا فعل

وهكذا إذا سبح في موضع التشهد ونحو ذلك

وأما الجمع بين سورتين أو سور في ركعة فقد وردت به السنة من أنكر ذلك فهو الجاني على نفسه بتركه لعلم السنة فإن قرأ في غير موضع القراءة فقد ورد النهي عن القراءة في الركوع والسجود ففاعل ذلك عمدا آثم ولا دليل يدل على أنه يسجد من فعل ذلك للسهو لأنه متعمد

وعلى فرض أنه فعل ذلك سهوا وأن حديث لكل سهو سجدتان يشمله فلا يلحق به إلا فعل ما هو منهي عنه في غير موضعه لا ما كان في موضعه وليس هذا مراد المصنف

وأما قوله إلا كثيرا في غير موضعه فقد قدمنا الكلام في الفعل الكثير فليرجع إليه

وأما إيقاع التسليمتين في غير موضعهما فإن كان سهوا فلا يفسد به ما تقدمهما من الصلاة لما تقدم في حديث ذي اليدين وما ورد في معناه بل صلاته قبل التسليم سهوا صحيحة ويقوم يأتي بما فاته بتكبير مستأنف

وأما كونه خروجا من الصلاة فالأمر كذلك ولو كان سهوا ولهذا قام النبي صلى الله عليه و سلم فكبر وصلى بهم ما بقي ولو لم يكن خروجا من الصلاة ما استأنف النبي صلى الله عليه و سلم التكبير للدخول في تأدية ما تركه

وأما إذا سلم عمدا عالما بانه ترك ركعة أو ركنا فق خرج من الصلاة قبل الفراغ منها متعمدا ولم يرد البناء على ما قد فعله قبل التسليم إلا في الناسي فقط فلا يلحق به المتعمد لوجود الفارق بينهما

قوله الرابع الفعل اليسير

أقول لم يرد في هذا شيء بل الوارد يخالفه فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعل في صلاته أفعالا هي عند الفقهاء كثيرة فضلا عن أن تكون يسيرة ثم كان لا يسجد سجود السهو فمن ذلك صلاته على المنبر ونزوله منه للسجود ثم رجوعه إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت