فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1791

وما سوى ذلك عندهم فشذوذ لا يلتفت إليه قال ولا نعلم أحدا من أهل الأمصار يخمس إلا ابن أبي ليلى انتهى

وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال كل ذلك قد كان أربعا وخمسا فاجتمعنا على أربع

واعلم أنه لم يصح شيء في الزيادة على الخمس ولا في النقص عن أربع مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم والأخذ بالأربع هو الذي لا ينبغي غيره لأن تلك الرواية عن زيد بن أرقم قد صرحت بأنه كان يكبر على الجنائز أربعا فلو علم ثبوت الخمس عن النبي صلى الله عليه و سلم لم يعدل عنه إلى الأربع في جميع صلاته على الجنائز إلا في تلك المرة الواحدة وعلى تقدير أنه وقع منه صلى الله عليه و سلم التكبير خمسا على جهة الندور والقلة فالذي ينبغي الاعتماد على ما هو الأعم الأغلب مما ثبت عنه ولا سيما بعد إجماع الصحابة ومن بعدهم عليه

وأما ما ذكره المصنف من فرضية القيام فلكون صلاة الجنازة لا تتم إلا به وهو ركنها الأعظم وقد قدمنا أنها فرض كفاية على المسلمين فكان القيام من هذه الحيثية فرضا

وأما ما ذكره من فرضية التسليم فلكونها صلاة وقد تقدم أن الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وقدمنا وجه الاستدلال بهذا الحديث على فرضية التسليم وفيه الكفاية

قوله وندب بعد الأولى الحمد

اقول صلاة الجنازة صلاة من الصلوات التي قال فيها النبي صلى الله عليه و سلم فيما صح عنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فهذا يكفي في كونها فرضا في صلاة الجنازة بل في كونها شرطا يستلزم عدمها عدم الصلاة فكيف وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه و سلم أنه كان يقرأ في صلاة الجنازة فاتحة الكتاب

وأما قوله وبعد الثانية الصمد وبعد الثالثة الفلق فلم يرد في هذا شيء وإنما هو مجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت