فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1791

استحسان من بعض أهل العلم ولا يثبت بمثل ذلك شرع عام ولا خاص ولا تعبد الله أحدا من خلقه برأي أحد من أهل العلم نعم ينبغي أن يضم إلى الفاتحة قراءة ما تيسر من القرآن وينبغي أن يعمد إلى سورة قصيرة فيقرأها ثم لا يشتغل بغير الدعاء للميت بعد كل تكبيرة بما ورد وبما لم يرد فهذا هو المقصود من صلاة الجنازة

وما ذكره من كون الدعاء بحسب حال الميت فحال المذنب أنه قد أتى به إلى إخوانه من المسلمين ليشفعوا له عند ربه ويسألونه المغفرة له والتجاوز عنه وقد أمروا بإخلاص الدعاء للأموات فينبغي لكل من صلى على ميت سواء كان الميت صالحا أو طالحا أن يدعو له بالأدعية الواردة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن كان نفسه لا تطاوعه على ذلك فليتجنب الصلاة على الأموات ففي غيره من المسلمين من هو أرق قلبا منه وأكثر رحمة لإخوانه

قوله والمخافتة

أقول قد ورد الجهر فأخرج البخاري وغيره عن ابن عباس أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال لتعلموا أنه من السنة فمعلوم أن قراءته هذه لا تكون إلا جهرا حتى يعلم ذلك من صلى معه وزاد النسائي بعد فاتحة الكتاب سورة وذكر أنه جهر ولفظه هكذا فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر ويؤيد ذلك ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث عوف بن مالك قال صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم على جنازة فحفظنا من دعائه الحديث فإن هذا يدل على أنه جهر بالدعاء فلا وجه لجعل المخافتة مندوبة وإن وردت في حديث أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت