ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه كل عام ولا يعطى الهرمة ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة ولكن من وسط اموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره فإن بذلك المسالك ما هو خير مما يجب عليه طيبة به نفسه فلا بأس بذلك لما اخرجه احمد وأبو داود والحاكم وصححه من حديث ابي بن كعب قال بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم مصدقا فمررت برجل فلم اجد عليه في ماله الا ابنة مخاض فاخبرته انها صدقته فقال ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر وما كنت لأقرض الله مالا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة سمينة فخذها فقلت ما انا بآخذ ما لم اومر به فهذا رسول الله صلى الله عليه و سلم منك قريب فخرج معي وخرجنا بالناقة حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك الذي عليك وان تطوعت بخير قبلناه منك وآجرك الله فيه قال فخذها فأمر رسول الله صلى الله عليه بقبضها ودعا له بالبركة وفي إسناده محمد بن إسحاق ولكنه قد صرح هنا بالتحديث وهكذا إذا قبل المصدق ما هو معيب فإنه يجزئ رب المال لما في حديث انس الصحيح المتقدم ذكر بعضه بلفظ ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الا ان يشاء المصدق