فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1791

وسلم جعل الحج والعمرة من سبيل الله فلا يلحق بهما غيرهما من المصالح وقد روى هذا الحديث ابو داود من طريق اخرى ليس فيها الرجل المجهول وقد ورد في صرف فضلة نصيب الزقاب في المصالح ما هو اصرح من هذا فأخرج البيهقي في سننه الكبرى عن يزيد بن ابي حبيب ان ابا مؤمل اول مكاتب كوتب على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم اعينوا ابا مؤمل فأعين ما اعطى كتابته وفضلت فضلة فاستفتى فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم فامره ان يجعلها في سبيل الله قوله وابن السبيل الخ اقول هذا نوع من الانواع الثمانية المذكورة في القرآن ونصيبه من الزكاة ان يعطى منها ما يرده الى وطنه والمعتبر احتياجه في ذلك السفر وان كان غنيا في وطنه ولو امكنه القرض فان ذلك لا يجب عليه لانه قد صار مصرفا بمجرد الحاجة في ذلك المكان فيعطى حقه الذي فرض الله له وقداخرج البخاري تعليقا واحمد في المسند من حديث ابن لاس الخزاعي قال حملنا النبي صلى الله عليه و سلم على إبل الصدقة الى الحج وأخرجه ابن خزيمة والحاكم قال الحافظ ورجاله ثقات الا ان فيه عنعنة ابن إسحاق ونصيب ابن السبيل من الزكاة ما يوصله الى وطنه وان كان انصباء كثيرة وسرب عن السفر رد ما اخذ لعدم وجود السبب الذي لأجله استحق ذلك النصيب وأما اذا فضل منه فضله بعد بلوغه الى وطنه فالظاهر ان يصرفها في مصرف الزكاة لانه لم يبق حينئذ مصرفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت