فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1791

الاجماع على منع صرف الزكاة في الاصول والفصول فتلك احدى الدعاوي التي لا صحة لها والمخالف موجود والدليل قائم واماقوله ويجوز لهم من غيره فلا حاجة اليه لان الجواز معلوم وهم لا يغنون بغناه وهكذا قوله وفي عبد فقير لا حاجة اليه لان العبد ان كان يملك فهو كسائر المصارف من المسلمين وان كان لا يملك فإعطاؤه لسيده والاعتبار بحال السيد ز قوله ومن اعطى غير مستحق إجماعا الخ اقول ان كان عالما بانه غير مصرف للزكاة فقد وضع ماله في مضيعة وتجب عليه الاعادة على كل حال واما اذا لم يعلم وانكشف من بعدانه غير مصرف فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة ان رجلا تصدق بصدقة فوقعت في يد سارق فاصبح الناس يتحدثون بأنه تصدق على سارق فقال اللهم لك الحمد على سارق لاتصدقن بصدقة فتصدق فوقعت في يد زانيه فأصبح الناس يتحدثون تصدق على زانية فقال اللهم لك الحمد على زانية لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غنى فأصبحوا يتحدثون تصدق على غني فقال اللهم لك الحمد على غني فقيل اما صدقتك فقد قبلت اما الزانية فلعلها تستعف من زناها ولعل السارق يستعف عن سرقته ولعل الغنى ان يعتبر فينفق مما آتاه الله عز و جل هكذا حكاه رسول الله صلى الله عليه و سلم عن رجل من بني إسرائيل وفيه ما يدل على قبول الصدقة اذا وقعت في غير مصرف لها مع الجهل بأنه غير مصرف وظاهر الصدقة المذكورة اعم من ان يكون فريضة او نافلة وقداختلف اهل العلم في الاجزاء اذا كانت الصدقة فريضة قال في فتح الباري فإن قيل ان الخبر إنما تضمن قصة خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت