فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1791

على وجوب الخمس في الركاز ولكنه اختلف في تفسير الركاز فقال مالك والشافعي انه دفن الجاهلية وقال ابو حنيفة والثوري وغيرهما ان المعدن ركاز وخصص الشافعي الركاز بالذهب والفضة وقال الجمهور لا يختص الركاز بهما واختاره ابن المنذر وهذا مبحث لغوي يرجع فيه الى تفسيره عند اهل اللغة لانه لم تثبت فيه حقيقة شرعية فقال في الصحاح والركاز دفن الجاهلية كأنه ركز في الارض ركزا انتهى فهذا يقتضي انه خاص بدفن الجاهلية واما صاحب القاموس فقال في الركاز ما ركزه الله تعالى في المعادن أي احدثه ودفين اهل الجاهلية وقطع الفضة والذهب من المعدن انتهى وظاهر هذا ان ما خلقه الله في المعادن فهو ركاز وان كان من غير الذهب والفضة وان ما يوجد في معادن الذهب والفضة من قطع الذهب والفضة ركاز وقال صاحب النهاية ان الركاز عند اهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الارض وعند اهل العراق المعادن والقولان تحتملهما اللغة لان كلا منهما مركوز في الارض أي ثابت ثم قال والحديث إنما جاء في التفسير الاول وهو الكنز الجاهلي انتهى فهذا تصريح منه بأن الحديث إنما ورد في الكنز الجاهلي وقد اتفق عليه اهل اللغة ويقصر عليه لانه مدلول الحديث ببقين وما عداه فهو محتمل فلا يحمل الحديث عليه وان كان له مدخل في الاشتقاق فلا يجب الخمس الا في دفين الجاهلية ويؤيد ذلك ما اخرجه ابو داود والنسائي والحاكم والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لرجل في كنز وجده في خربة جاهلية او قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس وان وجدته في قرية مسكونة او طريق ميتاء فعرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت