فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1791

ولا فرق في المغنوم من الكفار بين الاراضي وغيرها واما استثناء المأكول فلا بد فيه من دليل يصلح لاخراجه من عموم الغنائم ولا يصلح لذلك ما روى انهم كانوا يأكلون ما يكفيهم من طعام ونحوه لاحتمال ان يكون ذلك بعدالقسمة او انه محسوب عليهم من نصيبهم من الغنيمة وفي حديث الجراب الشحم المغنوم في خيبر ما يرشد الى ما ذكرناه وهو ثابت في الصحيح قوله الثالث الخراج والمعاملة وما يؤخذ من اهل الذمة اقول اما الخراج والمعاملة فأرضهما هي من الارض المغنومة من الكفار وفيها الخمس لانها المغنومة واما ما يؤخذ منها من خراج او معاملة فأمر وراء الغنيمة لان تلك الارض بعد تخميسها اما ان تقسم على السملمين ولكل واحد منهم ان يدعها في يد اهلها على خراج يؤدونه او معاملة وذلك هو فائدة ارضه التي دخلت في ملكه كما يدخل في ملكه بالشراء والميراث وله ان يدعها في يد اهلها ويتصرف بها بما شاء من بيع او غيره واما اذا لم تقسم تلك الارض ورضى الغانمون بأن يشتركوا فيما حصل من غلتها فليس عليهم في ذلك خمس لان الخمس قد وجب في اصل الارض واما الجزية وسائر ما يؤخذ من اهل الذمة فعدم الخمس فيها معلوم لانها موضوعة على اهل الذمة الى مقابل تأمينهم وعصمة اموالهم ودمائهم وليست من الغنيمة التي تغنم في الحرب والحاصل ان ايجاب الخمس في هذه الثلاثة الانواع لم يكن لدليل ولا لرأي مستقيم واذا تقرر لك هذا عرفت انه لا يجب الخمس الا في الغنيمة من الكفار وفي الركاز وما عدا ذلك فليس الا مجرد دعاوى لا برهان عليها من معقول ولا منقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت