فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1791

واما كون وقت الاضطرار بعد أيام التشريق فهذا يحتاج الى دليل لأنه تعيين وقت لعبادة من العبادات وذلك لا يثبت بمجرد الرأي فإن قام الدليل على ذلك فلا وجه لايجاب دم التأخير وقد قدمنا البحث عن هذا واما قوله ولا توقيت لما عداها فإذا قد ثبت وجوب الدم غير مقيد بوقت فالأمر كذلك وهكذا لا دليل لجعل مكانين اختياري واضطراري لدم العمرة بل مكان جميع الدماء مني وفجاج مكة ولهذا يقول صلى الله عليه و سلم ان منى كلها منحر وإن فجاج مكة طريق ومنحر وأما استثناء الصوم فإن كان المراد به الذي قال الله سبحانه فيه وسبعة إذا رجعتم فظاهر وإن كان سائر انواع الصوم التي تلزم من لم يجد الدم فلم يرد دليل يدل على تعيين وقتها واما دم السعي فحكمه حكم سائر الدماء زمانا ومكانا ولا وجه لاستثنائه واما كون جميع الدماء من رأس المال فهكذا ينبغي ان يكون لانها لزمت من هي عليه فوجب تخليصها من ماله ولا وجه لاخراجها من الثلث فإن الامور التي وردت ان مخرجها من الثلث هي امور مخصوصة معروفة لزمت بالوصية او لنذر او نحوهما قوله ومصرفه الفقراء كالزكاة اقول الظاهر عدم الفرق بين هذه الدماء ودم القران او التمتع او التطوع انه يجوز الاكل منها لمن هي عليه لقوله تعالى فكلوا منها وأعموا القانع والمعتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت