فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1791

سراحا جميلا فهذه الاية فيها الامر بالمتعة للمطلقة قبل الدخول فأفاد ذلك الوجوب ودل على ذلك ايضا قوله تعالى لاجناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره فهذا الامر يدل ايضا على الوجوب فمن قال بأن المتعة لا تجب الا للمطلقة قبل الدخول إذا لم يفرض لها الزوج فريضة لا إذا فرض لها فريضة فإنها تستحق نصف ما فرض لها بقوله تعالى وإن طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم فعلله اراد الجمع فيكون هذا جمعا بين هذه الايات واما قوله سبحانه وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين فظاهرها إيجاب المتعة لكل مطلقة مدخولة او غير مدخولة مع الفرض ومع عدمه وقد ذهب الى ذلك جماعة من السلف ووجهه انها عامة لكل مطلقة والتنصيص على غير المدخولة التي لم يفرض لها صداق تنصيص على بعض أفرادالعام فلا ينافى بقية الافراد ويمكن ان يجيب عن هذا من خصص الوجوب بغير المدخولة التي لم يفرض لها صداق بأن الايتين قد اشتملتا على قيدين لهما مفهوم معمول به فيقيد بهما هذه الاية العامة ومجموع هذه الايات قد دلت على وجوب المتعة دلالة واضحة بينة بالامرين في الايتين الاوليين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت