فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1791

وبقوله حقا في الاية الثالثة ولم يبق بيد من قال بعدم الوجوب الا مجرد المراوغة والمغالطة قوله ولا شيء بالموت الا الميراث اقول قد قدمنا في اول هذا الفصل حديث معقل بن سنان الاشجعي وهو نص في محل النزاع ودلالته على وجوب مهر المثل كاملا والميراث إذا مات الزوج قبل الدخول اوضح من شمس النهار ولم يأت من ذهب الى خلافه بشيء يعتد به والمصير الى القياس مع وجود النص مدفوع بلا خلاف بين طائفتي المثبتين للقياس والنافين للعمل به قوله ولا الفسخ مطلقا أقول أي لا مهر ولا متعة ولا ميراث اما عدم ايجاب المهر فلأن الله سبحانه إنما شرعه للمطلقات واما عدم المتعة فلتصريح الايات القرآنية بأنها للمطلقات واما عدم الميراث فلكون حديث معقل واردا في الموت فمن قال بإيجاب شيء من هذه في الفسخ لم يكن له دليل الا مجرد القياس على الطلاق وعلى صحة هذا القياس فهو لا يكون الا في الفسخ من جهة الزوج لأنه وقع بالفسخ التسريح كما يقع بالطلاق ولكن الاية التي اثبتت نصف المهر بالطلاق قبل الدخول مصرحة بوقوع الفريضة فقال عز و جل وقد فرضتم لهن فريضة وهذه المفسوخة لم يفرض لها والحاصل انه لا بد من وجود المقتضى للإيجاب على الزوج سالما عن شوائب الدفع والمنع والنقص ومن لم يقل بالشيء لعدم وجودا لدليل فقد سلك الطريق البينة والمهيع الواضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت