فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1791

قوله فصل ويصح نكاح العبد ولو اربعا حرائر اقول القائلون بأنه يجوز للعبد ان يتزوج اربعا جعلوه داخلا فيما ورد من تسويغ الاربع للعباد وهو من جملتهم لا يخرج عنه الا بمخصص يخصصه كما في سائر الخطابات والقائلون بانه لا يجوز الا اثنتان وهم جمهور السلف ومن بعدهم قاسوا نكاحه على طلاقه فلم يجوزوا له الا اثنتين كما انه لا يملك من الطلاق الا اثنتين بالدليل الاتي إن شاء الله تعالى وكذلك قاسوه على الحدود الثابت تنصيفها عليه بنص القرأن في الاماء وإلحاق العبد بهن بعدم الفارق وبالاجماع وليس في المقام نص يتعين الرجوع اليه ودعوى إجماع الصحابة على ما قاله الجمهور يزيده قوة فإنها مرجح قوي ولم يثبت القل عن فرد من أفرادهم مما يخالف ذلك واما توقف الجواز على اذن مالكه فلا بد منه لأنه المالك لرقبته ومنافعه فلا يصح تصرفه في شيء منها الا بإذنه ولا سيما مثل النكاح فإنه يستغرق كثيرا من منافعه المستحقة للسيد ويعرض سيده لايجاب نفقة الزوجة او الزوجات ومع هذا فحديث ايما مملوك نكح بغير إذن مولاة فهو عاهر كما في رواية وفي اخرى فنكاحه باطل قد حسنه الترمذي وصححه الحاكم من حديث جابر واخرج نحوه ابن ماجه من حديث ابن عمر وفي إسناده ضعف ولكنه يزيد حديث جابر قوة واما كون مطلق الاذن يكون للصحيح ولواحدة فقط فيكون مدلول اللفظ يصدق بالواحدة ويحمل على الصحيح وهذا على تقدير انه ليس في اللفظ ما يدل على زيادة على واحدةاما لو كان فيه ما يدل على ذلك فله حكمه وهو غير مراد المصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت