فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1791

واما كونه ينفذ بإجازة السيد فلأن العقد الواقع بغير إذن موقوف على إذن السيد فإذا وقعت منه الاجازة فهي إذن إذا كان ملكه للعبد باقيا لا إذا كان قد خرج عن ملكه فلا حكم لاجازته وليس من الاجازة مجردا لسكوت لأنه كما لا يشعر بالرضى لا يشعر بالكراهة الا ان يصحبه ما يفيد الرضا كأن يفعل فعلا لا يفعله الا من هو راض وأما جعله قول السيد للعبد طلق من الاجازة فمن جعل ما هو مناف للشيء مثبتا له وهو خلاف المعقول واما كون الامر بالطلاق قد اشعر بالاعتداد بما وقع منه من النكاح فشيء لا ينبغي الالتفات اليه ولا التعويل عليه الا ان يرد بذلك دليل واما نفوذ نكاح العبد بعتقه قبل الاجازة فلا وجه له لأن مصيره الى ملك نفسه لا يصحح ما كان باطلا فعليه ان يجددالعقد بعد العتق واما عقدالسيد له فهو إجازة لعقده الاول بلا شك لإشعاره بالرضا له به واما كون ما لزمه من مؤن النكاح لازم لسيده فلكونه قد اختار ذلك بالاذن او ما في حكمه ولو لم يرض بما لم يعلم بحقيقته ولهذا كان تدليس العبد في رقبته لأنه كالجنابة منه وأما قوله والفاسد النافذ بعتقه ففي ذمته فهذا إذا لم يحصل من السيد إذن به ولا إجازة له وإلا فلا فرق بينه وبين الصحيح وانصراف الاذن الى الصحيح لا ينافي الرضا بالفاسد والرضا هو مناط اللزوم واما قوله ويلحق الولد بأمه الخ فهذا محض رأي ليس عليه اثارة من علم والاولى ان اللحوق في العبيد كاللحوق في الاحرار رجوعا الى اصل الشرع فإن لم يرد فيه دليل كان التشريع العام كافيا قوله وطلاقه والعدة منه كالحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت