فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1791

وأما فيما عدا ذلك فقد قدمنا الكلام فيه واما مضى اقل مدة الحمل فامر لا بد منه لانها إذا ولدت قبل مضيها كان ذلك كاشفا عن كون المولود هذا كائنا من غير هذا الفراش قوله وللأمة بالوطء في ملك او شبهته مع ذينك والدعوة اقول ثبوت فراش الامة هو مورد النص كما في حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما قالت اختصم سعد بن ابي وقاص وعبد بن زمعة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال سعد يا رسول الله ابن اخي عتبة بن ابي وقاص عهد الى انه ابنه انظر الى شبهه وقال عبد بن زمعة هذا اخي يا رسول الله ولد على فراش ابي فنظر رسول الله صلى الله عليه و سلم الى شبهه فرأى شبها بينا بعنبة فقال هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة وفي لفظ للبخاري انه قال هو اخوك يا عبد فهذا الحديث قد دل على ثبوت الفراش للأمة ودل على ثبوت افراش الحرة بفحوى الخطاب وتمسك المشترطون للدعوة بهذه الدعوة الواقعة في الحديث ولكن هذا انما اتفق في هذه الحادثة وليس فيه ما يدل على ان ذلك شرط لا يثبت النسب بدونه فقد كان الصحابة في زمنه صلى الله عليه و سلم يطأون الاماء ويحدث لهم منهن الاولاد ويصيرون اولادا لهم ولم يسمع انه صلى الله عليه و سلم اخبرهم بانه لا بد من الدعوة ولا ورد ذلك في شيء من المرفوع ولا سمع عن صحابي انه قال باشتراط ذلك وهكذا من بعد الصحابة فالحاصل ان فراش الامة يثبت بما يثبت به فراش الحرة وثبوت الملك عليها بمنزلة العقد على الحرة فلا يعتبر معه الا ما يعتبر في فراش الحرة من إمكان الوطء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت