فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1791

وهكذا سائر روايات الصحيحين فإنها مصرحة بلفظ الطلاق وهو لا يختص بالواحدة فله ان يطلقها في ذلك الطهر ثم يراجعها ثم يطلقها اخرى وثبت في حديثه في الصحيحين وغيرهما انه قال له مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له ان يطلقها فليطلقها فدل على انه إذا وقع الطلاق في الحيض فلا بد في طلاق السنة من ان تطهر في هذه الحيضة ثم ينقضى هذا الطهر والحيض بعده ويطلقها في الطهر الثاني فإن طلقها في الطهر الذي يلي الحيضة التي طلقها فيها لم يكن سنيا كما قال المصنف وفي طهر لا وطء فيه ولا طلاق ولا في حيضته المتقدمة الا ان اشتراط ان لا يكون وطؤها في هذا الحيض ليس في الادلة ما يدل عليه فالنبي صلى الله عليه و سلم إنما عرف بان لا يطلقها في الطهر الذي وقع بعدالحيضة التي طلقها فيها وأما قوله في حق غير الحائض المفرد فقط فوجهه ان الذي انكره النبي صلى الله عليه و سلم هو ايقاع الطلاق في الحيض وهذه ليست بحائض ولم يدل دليل على كيفية الطلاق السني في حقها فكان ايقاع الطلاق عليها في أي وقت كان موافقا للسنة واما اشتراط ان تكون واحدة فقد قدمنا انه لا يدل دليل على ذلك في الحائض ولا ورد ما يدل على اشتراطه في طلاق السنة في غير الحائض ولا وجه لقوله وندب تقديم الكف شهرا لأن الندب حكم شرعي فلا يثبت الا بدليل واما قوله ويفرق الثلاث الخ فمبني على ان الطلاق لا يكون على السنة الا إذا كان مفردا وليس على ذلك دليل واما قوله وتخلل الرجعة وقوله ويكفي في نحو انت طالق ثلاثا للسنة تخليل الرجعة فمبني على ان الطلاق لا يتبع الطلاق وسيأتي البحث عنه إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت