فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1791

واما قوله ويقع باول المعين فصحيح لان ذلك الوقت قد صار زمانا لوقوع الطلاق وليس بعضه اولى من بعض فتطلق لدخول ذلك الوقت المعين حيث لم يكن متعددا وبأول وقت يدخل من المتعدد وإن كان الظاهر انه قد جعل المتعدد وقتا للطلاق فيرجع الى إرادته إن كان له إرادة كان العمل عليها وإن كان لا إرادة له فكما قدمنا انه في حكم الواحد فيقع بدخول جزء من الوقت واما التخيير فالظاهر انه لا جزم بوقوع الطلاق في احدهما فإذا قال انت طالق اليوم او غدا فإن كان له إرادة كان العمل عليها وإن لم تكن له إرادة فلا يقع بمضي اليوم طلاق بل لا يقع الا بدخول جزء من الغد لعدم استقرار الكلام مع حرف التخيير فإنه إنما يكون للشك او التشكيك وما الجمع نحو ان يقول انت طالق اليوم وغدا فإنه قد صار الجمع كالوقت الواحد لما يقتضيه حرف الجمع ويقع بدخول جزء من اجزاء الاول واما قوله ويوم يقدم ونحوه لوقته عرفا فهذا صحيح إن كان ثم عرف وإلا فالظاهر انها تطلق بأول جزء من اليوم الذي قدم فيه ويكون قدومه كاشفا عن وقوع الطلاق في اول اليوم وأما قوله واول آخر اليوم وعكسه لنصفه فالظاهر ان آخر اليوم وهو آخر اجزائه فتطلق في اول هذا الجزء ولا يتحقق وقوع هذا الطلاق الا بانقضاء اليوم كله وتطلق في العكس عند مضى جزء من اول اليوم لانه يصدق بمضي ذلك الجزء انه آخر اول اليوم واما كون امس لا يقع فظاهر لانه قد انقضى فلم يبق منه ما يكون وقتا لوقوع الطلاق وأما قوله وإذا مضى يوم في النهار فلمجيء مثل وقته فالظاهر انه لا بد من مضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت