فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1791

وهكذا لا نفقة ولا سكنى للمختلعة لما قدمنا من ان ذلك فسخ لا طلاق ولم يرد ما يدل على لزوم النفقة في الفسخ على انه لو كان طلاق لكانت كالمثلثة بجامع عدم جواز المراجعة لهما وهكذا لا نفقة ولا سكنى للمتوفى عنها زوجها لعدم الدليل على ذلك وقد مات الزوج وانتقل حقها الى تركته فليس لها الا الميراث وأما ما ورد من انها تعتد في منزلها الذي يلغها فيه موت زوجها فذلك تعبد لها لا لزوجها وقد قدمنا تحقيقه واما المطلقة رجعيا فقد ورد الدليل الدال على وجوب النفقة والسكنى لها حسبما قدمنا وأما المطلقة عن خلوة فلا عذر لمن جعل الخلوة كالدخول من ان يجعلها كالمدخولة فيما يجب لها ويحرم عليها وقد قدمنا كلاما في الخلوة فليرجع اليه ولعله يأتي مزيد بحث في باب النفقات إن شاء الله وقد قررنا الكلام في هذه المباحث في شرحنا للمنتقى بما لا يبقى بعده حاجة الى غيره بل افردنا هذه الابحاث برسالة مستقلة قوله واعتداد الحرة حيث وجبت اقول قد قدمنا ان النبي صلى الله عليه و سلم لم يجعل للمثلثة نفقة ولا سكنى وعلى تقدير انه يجب عليها ان تعتد في المنزل الذي وقع الطلاق وهي فيه كما يدل عليه ما اخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة ان عروة قال لها الم ترى الى فلانة بت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت فقالت عائشة بئسما صنعت فقال الم تسمعي الى قول فاطمة بنت قيس يعني انه لم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه و سلم على زوجها نفقة ولا سكنى فقالت عائشة اما إنه لا خير لها في ذلك فذلك تكليف عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت