فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1791

اقول هذا صحيح فالرجعة بيد من بيده الطلاق ولكنه يجوز له ان يوكل من يراجع عنه كما يجوز له ان يوكل من يتزوج له او يطلق عنه واما تقييد ذلك بقوله ولما يرتد احدهما فلا حاجة اليه لأن المرتد منهما ان استمر على ردته فإن كان الزوج هو الذي ارتد فمعلوم انه لا يجوز للكافر نكاح المسلمة لا بإذنها ولا بغير إذنها بل تتربص حتى تنقضي عدتها ثم تنكح من شاءت وإن كانت المرتدة هي الزوجة فكذلك لا يجوز للزوج ان يراجعها وهي كافرة كما قال تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر وأما إذا ارتد احدهما بعد طلاق ثم رجع الى الاسلام قبل انقضاء العدة فقد عرفناك فيما سبق ان الفرقة قد وقعت بالطلاق وأنها لا يتبعها الفسخ لان المحل غير قابل لذلك ما تقدم في كون الطلاق لا يتبع الطلاق قوله ويعتبر في الحائض كمال الغسل الخ اقول قد ذهب الى هذه جماعة من الصحابة ولكن الحق الذي لا ينبغي العدول عنه هو الرجوع الى انقضاء العدة التي شرعها الله للمعتدات فإذا انقضت الحيضة الثالثة انقضت العدة وليس الغسل الا لجواز مثل الصلاة والتلاوة ودخول المسجد لا لأمر يرجع الى العدة فإنها قد انقضت ومضت ولم يبق لها حكم واما قوله وتصح وإن لم تنو فإن اراد ان النية غير واجبة في الرجعة فمدفوع بانها عمل وقد قال صلى الله عليه و سلم إنما الاعمال بالنيات وإن اراد انها واجبة ولا تبطل الرجعة بتركها بناء على ان الرجعة التي شرعها الله قد وقعت واثم التارك للنية لا يستلزم بطلان الرجعة فهذا له وجه ولكن كيف يتصور ان تقع الرجعة من الفاعل ولم ينوها فإن نفس القصد الى الرجعة يستلزم حصول النية لأن النية هي القصد وقد وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت