فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1791

وأما كونه لا يصح نفي الولد بعد الاقرار فظاهر لان الاقرار يكذب النفي وأما مجرد السكوت مع علمه بأن له النفي فلا وجه لجعله مبطلا لان له حقا في النفي لا يبطل الا بابطاله باقرار صحيح او ما يقوم مقامه وأما قوله فلا يصح النفي بدون حكم ولعان فلكون الطريق الشرعية الى ذلك هو اللعان فمن جاء من طريق غيرها فقد جاء بخلاف الشرع وأما قوله ولا لمن مات او احد ابويه قبل الحكم فلا وجه له بل إذا أمكن اللعان فالسبب الذي يكون به النفي موجود سواء كان الولد حيا او ميتا وأما إذا كان الميت احد الزوجين قبل ان يقع اللعان فقد بطل السبب وهو اللعان بموته وأما إذا مات بعد اللعان قبل الحكم فقد حصل السبب وهو اللعان لأنه فرقة بمجرده كما تقدم ولو كان الحكم شرطا لما كانم موت احدهما مانعا له لأنه يمكن الحاكم ان يحكم بعد موت احدهما بما يقتضيه اللعان من نفي الولد واما قوله ولا لبطن ثان لحقه بعد اللعان فلا وجه له لانها قد حرمت عليه ابدا فلا يمكن بعد ذلك ثبوت الفراش وقد صرح فيما تقدم بأنه يرتفع الفراش وعرفناك ان التحريم المؤبد وارتفاع الفراش يحصلان بمجرد اللعان سواء وقع الحكم من الحاكم ام لا وأما قوله ويصح للحمل إن وضع لدون ادنى مدته فلا وجه لهذا التقييد بل يصح للحمل مهما كان ممكنا ان يكون للفراش الذي كان بينهما وأما قوله لا اللعان فوجهه انه قد يكون غير حمل لعلة من العلل ولا وجه لهذا لأن مرجع اللعان هو ان يشاهدها تزني فإن وقع له ذلك لاعنها ونفى ولدها إن وجد ولا يضره إن لم يوجد والحاصل ان هذه مسائل مظلمة لم يدل عليها دليل ولا كانت مبنية على راي معقول قوله وندب تأكيده بالخامسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت