اقول الخامسة منصوص عليها في الكتاب العزيز وأمر بها صلى الله عليه و سلم في اللعان الواقع لديه فلها حكم الاربع الشهادات ولا يبعد ان تكون آكد منها ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه و سلم إنها الموجبة فإن هذا يشعر بأن تمام اللعان وصحته وإبجابه لما يوجبه يتوقف عليها فكان الاولى الحكم عليها بما يدل على انها آكد من الاربع الشهادات وأدخل منها في اقتضاء حكم اللعان وأما قوله والقيام حاله فيرشد اليه ما وقع في وصف اللعان الواقع بين يديه صلى الله عليه و سلم انه قام الرجل فقال وقامت المرأة فقالت وأما قوله ويجنبه المسجد فلا وجه له بل هو خلاف ما روى من وقوع اللعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد عند المنبر