فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1791

وأما قوله وعلى الحاضنة القيام بما يصلحه فمعلوم لا يحتاج الى النص عليه لأن ذلك هو معنى الحضانة وأما الاعيان التي يحتاج اليها الرضيع فذلك على ابيه وقد اوجب الله عليه اجرتها فضلا عما يحتاج اليه ولده واما قوله والرضاع يدخل تبعا فمن هذيان المفرعين وأما كونها من مات لتفريطها عالمة فمعلوم لأن ذلك جناية توجب الضمان ومع عدم العلم هي قاتلة خطأ والكلام فيها كالكلام على قاتل الخطا وسيأتي إن شاء الله قوله ولها نقله إلى مقرها أقول هذا اقتضاه إثبات اخصيتها به بالنص النبوي فلها ان تنقله إلى مقرها ولا سيما إذا كان عليها ضرر في بقائها في غير مقرها وقد كانت الحواضن الاجنبيات في أيام النبوة وأيام الصحابة ينقلن الاطفال المدفوعين اليهن للرضاع إلى مساكنهن وقرى قومهن ومن جملة من وقع له هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن حليمة السعدية لما استرضعت له نقلته إلى دار قومها واذا جاز هذا للأجنبيات مع عدم ثبوت الحق لهن فكيف لا يجز للأمهات ومن يلتحق بهن مع ثبوت الحق لهن واما قوله والقول لها فيما عليه فخروج عن مقصود الباب والحكم فيه ان على المدعى البينة وعلى المنكر اليمين لأن كون الاب هو القائم بمصالحه يقوى كون ما عليه له وكونه في يد الام يقوى كون ما عليه لها وسيأتي بسط الكلام في هذا في الدعاوي إن شاء الله

فصل

ومتى استغنى بنفسه فالأب اولى بالذكر والأم بالانثى وبهما حيث لا اب فإن تزوجت فمن يليها فإن تزوجن خير بين الام والعصبة وينقل إلى من اختار ثانيا قوله فصل ومتى استغنى بنفسه فالاب اولى بالذكر والام اولى بالانثى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت