فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1791

من أنواع الغرر التى ورد النهي عن البيع مع وجودها كما سيأتي وأما اعتبار كونهما مما يصح تملكه في الحال فظاهر لأن الشيء الذي لا يثبت عليه الملك لا يصح بيعه إذ المانع الشرعي من تملكه مانع من بيعه لأن البيع مترتب على ثبوت الملك وأثر من آثاره وهكذا الكلام إذا كان الثمن لذلك المبيع لا يصح تملكه وسيأتي للمصنف التصريح بأن بيع كل ذي نفع حلال جائز

وأما قوله وبيع أحدهما بالآخر فوجهه إخراج بيع الربا وما فيه مظنة له وسيأتي الكلام عليه في بابه وأما قوله والمبيع موجود في الملك فوجهه ما سيأتي من النهي عن أن يبيع البائع ما ليس عنده وأما قوله جائز البيع فصحيح لأن ما لا يجوز بيعه يمنع الشرع عنه لا يجوز الدخول فيه وليس هذا تكريرا لما سبق من قوله يصح تملكهما فقد يرد النهي عن بيع شيء مع الإذن بتملكه في بيع الربا فإن كل واحد من المبيع والثمن يجوز لكل واحد من البائع والمشتري تملكه مع ورود النهي عن بيع أحدهما بالآخر وهكذا بيع الرطب بالتمر وأمثال ذلك كثير وليس فيه أيضا تكرير لقوله وبيع أحدهما بالآخر فإن التفريق بين ذوي الأرحام المحارم بالبيع غير جائز مع كونه يصح بيعهم من غير تفريق بما يقع التراضي عليه من الثمن وهكذا لا يجوز بيع ما اشتمل على نوع من أنواع الغرر مع كونه يصح بيعه مع عدم اشتماله على ذلك

قوله ويكفي في المحقر ما اعتاده الناس

أقول المناط ما قدمنا لك من التراضي وطيبة النفس في الحقير والكثير فإذا حصل ذلك صح به كل بيع وإن لم يوجد ذلك فلا وقد قدمنا لك أن تلك الشروط التى ذكرها المصنف لا دليل على غالبها ولكنه لما جعلها شروطا ووجد الناس في المحقرات يكتفون بمجرد التراضي وإن لم تحصل تلك الشروط جعل هذه العادة مخصصة لما زعم أنها شروط شرعية وقد ذكر المتكلمون في الفقه أن المراد بهذا المحقر هو ما جرت عادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت