فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1791

أشعر به فهو الشراء الشرعي فلو قال البائع بعت هذا منك بكذا فأخذه المشتري ولم يتكلم ولا أشار وتفرقا من المجلس كان ذلك بيعا شرعيا موجبا لانتقال المبيع من ملك البائع إلى ملك المشتري وهكذا لو قال المشتري اشتريت منك هذا بكذا فسلمه البائع إليه ولم يصدر منه لفظ ولا إشارة وتفرقا من المجلس كان ذلك كافيا فيما ذكره من التطابق وما بعده إنما هو مراعاة لجانب الألفاظ ولا اعتبار لذلك

وأما قوله غير مؤقت فصحيح لأن اللفظ الدال على التوقيت قد أشعر بخلاف موجب البيع وهو مصير البيع إلى ملك المشتري من غير تقييد وأما قوله ولا مستقبل أيهما فيقال إذا أشعر لفظ الاستقبال بالرضا وطيبة النفس بانتقال الملك في الحال فلا يضر كونه مستقبلا ولا يقدح في الصحة بل لا مانع شرعا ولا عقلا بأن يكون مرادهما ما دل عليه لفظ الاستقبال فيكون البيع ناجزا ثابتا عند حصول أول وقت من أوقات المستقبل وهو اللحظة المتعقبة لما تكلما به فيكون بيعا صحيحا وتجارة عن تراض وأي مانع من هذا بل لو قال بعت منك هذا بعد سنة كان بيعا شرعيا إذا حصل التراضي وطيبة النفس ويخرج من ملك البائع إلى ملك المشتري بعد مضي السنة وأما قوله غير مقيد بما يفسدهما وإن كان ذلك المفسد هو مدلول اللفظ مع تحقق الرضى وطيبة النفس فلا حكم له وإن كان باعتبار شرط من الشروط فسيأتي الكلام عليه في باب الشروط المقارنة للعقد

قوله ولا تخللهما في المجلس إضراب ولا رجوع

أقول وجهه أن الإضراب قد دل على عدم الرضى وطيب النفس وكذلك الرجوع واعتبار المجلس قد ورد به الشرع كما سيأتي في الحديث الصحيح البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وأما اعتبار أن يكون في مالين معلومين فغير مسلم فإنه إذا حصل الرضى وطيبة النفس ببيع المجهول تفصيلا المعلوم جملة كان البيع صحيحا إذا لم يكن في نوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت