فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1791

فالسلطان ولي من لا ولي له فجعل ثبوت ولايته في النكاح مشروطة بأشتجار الأولياء فأفاد ذلك أنه لا ولاية للإمام والحاكم مع وجود الأولياء إذا لم يشتجروا

قوله والقول له في مصلحة الشراء وبيع سريع الفساد والمنقول

أقول قد قررنا أن لمن كان وليا على الصفة التى حررناها ولاية شرعية وموجب هذه الولاية أن يكون القول قوله في ذلك لأنه متصرف بأمر الشرع ومأمور بالعدل فلو عاد خصما مخاصما وكلف البينة على تصرفاته لكان ذلك مخالفا للولاية الشرعية وأما ما قيل من أن الأصل في الأولياء عدم الصلاح فمجرد رأى بحت بل الأصل فيهم الصلاح وفي تصرفاتهم الصحة ومن ادعى غير ذلك فهو مدع لخلاف الظاهر فإن جاء ببرهان يقتضي صحة دعواه فذاك وإلا فلا قبول لمجرد دعواه

وأما قوله وفي الإنفاق فكذلك أيضا لأن الله سبحانه قد جعل الأمر في أموال اليتامى مناطا بالأولياء فلا وجه لعدم قبول قولهم فيما أنفقوه عليهم لأنهم باشروا ما باشروه منها بأمر الله عز و جل والمفروض أنهم من أهل الأمانة ومن المتصرفين بالعدل أما إذا تقرر أنهم من أهل الخيانة ومن المتصرفين بالجور منهم لم لا يتوقفوا على ما أمرهم الله به فيضمنون ما تصرفوا فيه بغير ما أمر الله به

وأما قوله في التسليم فلا بد من تقييد ذلك بأمرين

الأول أن يكون اليتيم ونحوه حال النزاع قد بلغ سن الرشد لقوله عز و جل فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم فلو لم يكن قد بلغ تلك السن كان الولي متعديا بتسليم المال إليه ومع كونه مخالفا لما أمر الله به لا يكون القول قوله لأن الولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت