فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1791

الشرعية تقتضي أن لا يدفع إليه ماله إلا مع إيناس الرشد فدعواه أنه دفعه إليه قبلها يوجب بطلان ولايته والقدح في عدالته وهو لم يقبل قوله إلا لمجموع الولاية والعدالة

الأمر الثاني أن يشهد على تسليم ماله إليه كما أمره الله سبحانه بقوله فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم فإذا لم يشهد فقد أخل بواجب عليه فعليه أن يأتي بما يصدق قوله أو يصحح دعواه

وأما قوله ولا الشراء من وارث مستغرق باع لا للقضاء فإن فعل ذلك عمدا بعد عمله باستغراق التركة بالدين وأن البائع باع لهما للقضاء فهذه خيانة منه فلا ينفذ تصرفه وإن فعل ذلك جاهلا فولايته باقية وعليه الإستدراك بحسب الإمكان فإن تعذر ذلك فلا ضمان عليه لأنه قد فعل ما يظنه صلاحا وهو أمين ولم يحسن ولا فرط وسواء وقع الإيفاء أو الإبراء أو لم يقع واحدا منهما

قوله وبيع كل ذي نفع حلال جائز

أقول قد أراد المصنف بهذا الإشارة إلى ما هو جائز للبيع وإلى ما لا يجوز بيعه فكل ما كان يتعلق به منفعة يحلها الشرع فبيعه جائز وكل ما كان لا منفعة له أصلا وكانت تلك المنفعة غير جائزة فبيعه غير جائز لأن الوسيلة إلى الحرام حرام ولكن لا بد أن يكون النفع في ذلك الشيء لا يكون في حرام على كل حال أما لو كان مما يمكن أن يكون نفعه حلالا في حالة وحراما في حالة أو مما يستعمله هذا في حرام وهذا في حلال فإن علم البائع أن ذلك المشتري لا يستعمله إلا في حرام لم يحل بيعه وإن علم أنه يستعمله في حلال حل بيعه وإن بقي الأمر ملتبسا مع إمكان استعماله في الحلال والحرام جاز بيعه لأنه لم يوجد المانع من البيع ومجرد التردد مع عدم الترجيح لا اعتبار به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت