فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1791

والتمر إلى من يغلب على الظن أنه يتخذه خمرا وبيع آلات الملاهي إلى من يلهو بها فإن ذلك غير جائز لأن تلك المنفعة حرام وكل حرام يحرم بيعه والمنفعة هى المقصودة لا مجرد العين من غير نظر إلى وجه من وجوه الانتفاع بها فما كان للمصنف أن يقول ولو إلى مستعمله فإن البيع إليه مع العلم والظن بأنه يستعمله في معصية لا يجوز لما تقدم بل يحرم مثلا بيع الحمار الأهلي إذا علم البائع أو ظن أن المشتري اشتراه ليأكله لأن هذا البيع وسيلة إلى الحرام وذريعة إلى ما لا يحل ووسائل الحرام حرام وقد أخرج الطبراني والبيهقي من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة عن بريدة مرفوعا من حبس العنب آيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو من نصراني أو ممن يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة زاد البيهقي أو ممن يعلم أنه يتخذه خمرا وحسنه ابن حجر في بلوغ المرام

قوله أو واجب كالمصحف

أقول المصحف هو آكد لتلاوة القرآن وأما تعلم ما يجب على الإنسان تعلمه فلا دخل للمصحف في ذلك لأنه يتعلمه من المعلم كالفاتحة وسورة فإن العامي لو أخذ المصحف وأراد أن يتعلم ذلك لم يدر ما يقول حتى يتعلم ذلك مشافهة وأما ما روي عن بعض السلف من المنع عن بيع المصحف فليس عليه أثاره من علم وأي شراء أطيب من شراء من يستعمل تلك العين المشتراة في طاعة الله سبحانه كالمجاهد يشتري السيف ليقاتل به الكفار ويجاهد به في سبيل الله ومعلوم أن الجهاد أعظم فرائض الإسلام فلو كان بيع الشيء الذي يستعمله مشتريه في واجب غير جائز كما قال ذلك البعض لحرم ببيع ما يحتاجه المجاهد للجهاد وما يتجهز به للحج وما يلبسه للصلاة وما يتسحر به للصيام وما ينفقه على ما يجب عليه انفاقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت