فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1791

اللغة ما يدل على أن بيع المخاضرة بيع الثمار قبل بدو صلاحها والثمار هى حمل الشجر فلا يتناول الزرع كما في كتب اللغة أيضا وقد قسر بعض أهل العلم المحاقلة ببيع الزرع قبل أن يغلظ سوقه فإن صح ذلك كان دليلا على المنع وإلا كان الظاهر ما قاله ابن حزم من جواز بيع القصيل مطلقا ولا وجه لقول المصنف وإلا فمن الشريك فقط لأنه تخصيص للحديثين المذكورين بغير مخصص وأما توهم أن الشريكين لا يقسمان الزرع إلا عند الحصاد فغير صحيح فإنه قد يتعلق لهما غرض بالقسمة قبل ذلك على أن مثل هذا لو صح لم يصح مخصصا لجواز تلف الزرع قبل بلوغ وقت الحصاد وذلك هو العلة في النهي عن البيع

قوله قيل وكامن يدل فرعه عليه

أقول إن كانت هذه الدلالة بحيث تتميز عند البائع والمشتري ويعرفان كيفيته وكميته كان ذلك خارجا عن بيع الغرر المنهى عنه وإن كانت هذه الدلالة قاصرة عن ذلك فلا يحل بيعه حتى يخرج ذلك الكامن من الأرض ويحصل الإطلاع عليه ومعرفته بالكنه ومن جوز ذلك مستدلا بما جرت عليه عادة الناس فلم يصب فإن مثل ذلك لا يصلح لتخصيص الأدلة وأما قوله وملصق كالفص ونحوه فإن كان مجرد الإلصاق لا يوجب الجهالة فالبيع صحيح وإلا فلا لأنه من بيع الغرر وأما الفصل للفص فمرجعه تراضيهما فإن تراضيا على ذلك صح سواء حصل التضرر أم لم يحصل وأما تخييرهما قبل الفصل فوجهه أنه إذا كان في الفصل مضرة على الملصق أو الملصق به ولم يحصل التراضي عليه كان ذلك في حكم تعذر تسليم المبيع وسيأتي أنه من الخيارات المذكورة في باب الخيارات

قوله وصبرة إلى قوله جزافا

أقول جاز بيع الجزاف بالدليل الذى خصصه من أحاديث النهي عن بيع الغرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت