فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1791

والحاصل أن أدلة النهي عن بيع الغرر قد تناولت هذا وما فوقه في الجهالة وما هو دونه فلا يخرج عن ذلك إلا ما خصصه الدليل من هذا العموم كبيع الغائب وبيع الجزاف كما سيأتي ولا وجه لقول المصنف وميراث بل كل شيء معلوم الجنس والنصيب الكلام فيه كالكلام في الميراث المعلوم جنسا ونصيبا

قوله ونصيب من زرع قد استحصد

أقول وجهه ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة وما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أنس قال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد ولكن هذين الحديثين إنما يدلان على النهي من البيع إذا كان الزرع قد سنبل حتى يبيض وإذا كان الزرع قد صار حبا حتى يشتد وأما بيعه قبل أن يسنبل ويظهر فيه الحب وهو الذى يقال له بيع القصيل فقال ابن رسلان في شرح سنن أبي داود واتفق العلماء المشهورون على جواز بيع القصيل بشرط القطع وخالف سفيان الثوري وابن أبي ليلى فقالا لا يصح بيعه بشرط القطع قال وقد اتفق الكل على أنه لا يصح بيع القصيل من غير شرط القطع وخالف ابن حزم الظاهري فأجاز بيعه من غير شرط القطع انتهى ولا يصدق على بيع القصيل أنه بيع المخاضرة الذى ورد النهي عنه لأن في كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت