فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1791

وهذا عذر وأيضا هو بالبيع قد زال الغرض الذى كان له في عقد الإجارة وسيأتي أن من أسباب انفساخ الإجارة الصحيحة العذر الزائل معه الغرض بعقدها وهذا قد زال غرضه من الإجارة بترجيح جانب البيع

قوله ومجهول العين مخيرا فيه مدة معلومة

أقول وجه الصحة أن الخيار في الاختيار رافع للجهالة باعتبار الانتهاء وإن كان مجهولا في الابتداء فلا غرر حينئذ عند انجاز البيع وهو وقت الاختيار ومن منع من ذلك نظر إلى أنه وقع البيع لشيء مجهول وإرتفاع الجهالة من بعد لا يقتضي الصحة والقول بالصحة أرجح لأن المانع منها مع التخيير لا يصلح للمانعية وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر وربما قال أو يكون بيع الخيار وفي لفظ لهما أو يخير أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وفي لفظ لهما أيضا كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار ولا يخفاك أن بيع مجهول العين مع التخيير داخل في ذلك وفي الباب أحاديث

قوله وميراث علم جنسا ونصيبا

أقول لا شك ولا ريب أن قول القائل مثلا بعت منك نصيبي مما ورثته من فلان وهو الثلث أو الربع أو نحوهما من الأراضي أو الدور أو البقر أو الغنم أو نحو ذلك مجهول الكمية والكيفية وما كان كذلك فهو مجهول الكنه

ومن جملة ما يصدق عليه بيع الغرر الذى ورد النهي عنه في الأحاديث الصحيحة بيع المجهول بأي نوع من أنواع الجهالة كما يفيد ذلك أقوال أئمة اللغة فالعلم بالجنس والنصيب لا يرفع الجهالة فلا يكون ذلك مسوغا للبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت