فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1791

فهو أيضا الذي عليه العمل من أهل الإسلام قرنا بعد قرن وعصرا بعد عصر فكيف يقبل في مثل هذا الأمر ما لا تقوم به الحجة ولا ينتهض لمعارضته ما هو دون ذلك بمسافات

قوله وما لا نفع فيه مطلقا

أقول هذا قد أغنى عنه ما تقدم من قوله وبيع كل ذي نفع حلال جائز ولكنه أراد هنا أن يستوفي بيان ما لا يجوز بيعه مع أنه أخل بأشياء كثيرة وردت بالمنع من بيعها الأدلة الصحيحة ثم وجه عدم جواز بيع ما لا نفع فيه مطلقا هو كونه من أكل أموال الناس بالباطل ومن إضاعة المال وقد ورد النهي عن الأول في الكتاب العزيز وورد النهي عن الثاني في الأحاديث الصحيحة والاعتبار بالغالب فإن كان الغالب من الناس لا ينتفع بتلك العين لم يبعها فإن قلت قد تدعو حاجة البائع إلى البيع وحاجة المشتري إلى الشراء في الشيء الذى لا نفع فيه عند غالب الناس قلت قد صار بهذه الحاجة إلى بيعه وشرائه ذا نفع فيجوز بيعه وليس في هذا من الدور الذى زعمه الجلال في شرحه شيء لأن جواز البيع ترتب على الحاجة ولم تترتب الحاجة على جواز البيع وهكذا ترتب عدم جواز بيعه على عدم نفعه ولم يترتب عدم نفعه على عدم جواز بيعه ومعلوم أن الدور هو عدم تناهي التوقفات في أمور متناهية وأين هذا منها

فصل

ولا يصح في ملك لا قيمة له أو عرض ما منع بيعه مستمرا كالوقف أو حالا كالطير في الهواء ولا في حق أو حمل أو لبن لم ينفصلا أو ثمر قبل نفعه أو بعده قبل صلاحه قيل إلا بشرط القطع ولا بعدهما بشرط البقاء ولا فيما يخرج شيئا فشيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت