فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1791

شهر أو سنة أو أكثر إذا كان مما لا يجوز فيه المصير إلى صفة غير الصفة التي كان عليها عند التراضي كالأراضي ونحوها من الأعيان التى لا تتغير بمضي مدة من الزمان عليها فإن هذا تجارة عن تراض أباحها الشرع ولم يرد ما يدل على المنع منها لا من شرع ولا عقل وهذا التحقيق يبصرك في جمع ما ذكره المصنف رحمه الله من الصور والأمثلة فما كان منها مستلزما للجهالة في المبيع الموجبة لبيع الغرر فهو ممنوع وما لم يكن كذلك فلا اعتبار به بل هو إما باطل في نفسه غير مؤثر في البيع كالشروط المستلزمة لرفع موجب العقد المخالفة لما يقتضيه كما يفيد ذلك حديث بريرة أو هو صحيح في نفسه مع صحة العقد وهو ما يرجع إليه منها إلى حديث جابر وحديث ابن عمر في شرط عدم الخداع فلا نطول الكلام على هذه الصورة التي ذكرها المصنف فإن في هذا البحث ما يغني عن ذلك

قوله كشرطين في بيع أو بيعتين في بيع

أقول أما الشرطان في بيع فقد قدمنا ما ورد في النهي عنه وأما البيعتان في بيع فلحديث أبي هريرة عند أحمد وأبي داود والنسائي وصححه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من باع بيعتين في بيعة فله أو كسهما أو الربا وفي لفظ نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن بيعتين في بيعة

وأخرج أحمد بإسناد رجاله ثقات كما قال في مجمع الزوائد من حديث ابن مسعود قال نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن صفقتين في صفقة قال سماك الراوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت