فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1791

ووثق الثاني أو سعيد وفي الباب أحاديث والاحتكار والحكرة قد فسرا بحبس السلع عن البيع وهذا يدل على تحريم الاحتكار لكل ما تدعو إليه حاجة الناس ويؤيد هذا حديث من دخل في شيء من أسعار المسلمين فإنه يعم كل ما له سعر فلا يكون التنصيص على الطعام في بعض الأحاديث مقتضيا لتخصيص تحريم الاحتكار لأن ذلك من التنصيص على بعض أفراد العام وأيضا إذا كانت العلة الإضرار بالمسلمين فهو يشمل كل ما يتضررون باحتكاره وتدعو حاجتهم إليه وإن كان التضرر باحتكار الطعام أكثر لمزيد الحاجة إليه ويدخل في ذلك قوت الدواب

وأما قوله الفاضل عن كفايته ومن يمون إلى الغلة فقد حكى ابن رسلان في شرح السنن الإجماع على جواز ذلك فقال ولا خلاف في أن ما يدخره الإنسان من قوت وما يحتاجون إليه من سمن وعسل وغير ذلك جائز لا بأس به انتهى ويدل على ذلك ما ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يعطي كل واحدة من أزواجه مائة وسق من خيبر قال ابن رسلان في شرح السنن وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدخر لأهله قوت سنتهم من تمر وغيره

وأما قوله مع الحاجة فهذا القيد لا بد منه لأن إدخار ما لا حاجة للناس إليه لا يضربهم إلا إذا كان فعله لذلك يقضي إلى الغلاء فإنه يتناوله قوله صلى الله عليه وآله و سلم ليغليه عليهم

قوله فيكلف البيع

أقول هذا صحيح لأنه فاعل لما هو من محرمات الشريعة مع مزيد أن فيه إضرارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت