فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1791

بالمسلمين فلا يجوز تقريره على الحرام ولا يجوز ترك المسلمين يتلهفون من الجوع صيانة لهذا المحتكر الخاطيء المضار للمسلمين ولهذا عاقبة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بتحريق طعامه وأما قول الجلال ها هنا إلى المنكر هو ما كان دليله قطعيا بحيث لا خلاف فيه فمن ساقط الكلام وزائفه فإن إنكار المنكر لو كان مقيدا بهذا القيد لبطل هذا الباب وانسد بالمرة وفعل من شاء ما شاء إذ لا محرم من محرمات الشريعة في الغالب إلا وفيه قول لقائل أو شبهة من الشبه وسيأتي في هذا الكتاب في السير أنه لا إنكار في مختلف فيه على ما هو مذهب وهو أيضا باطل من القول وإن كان أقل مفسدة من هذا الكلام

قوله إلا التسعير في القوتين

أقول يدل على عدم جواز التسعير القرآن الكريم قال الله عز و جل تجارة عن تراض فمن وقع الإجبار له أن يبيع بسعر لا يرضاه في تجارته فقد أجبر بخلاف ما في الكتاب وهكذا يدل على عدم جواز التسعير قوله سبحانه وتعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل فإن من أكره على بيع ماله بدون ما يرضى به فقد أكل ماله بالباطل وهكذا يدل على عدم جواز التسعير قوله صلى الله عليه و سلم لا يحل مال امريء مسلم إلا بطيبة من نفسه ويدل على عدم جوازه على الخصوص ما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي والبزار وأبو يعلى وصححه الترمذي وابن حبان من حديث أنس إن السعر غلاء فقالوا يا رسول الله سعر لنا فقال إن الله هو المسعر القابض الباسط وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال قال ابن حجر وإسناده على شرط مسلم

ويدل على عدم جوازه على الخصوص أيضا ما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت