فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1791

عنها وكل ما منع الشارع عنه فهو باطل ولا فرق بن منع ومنع ولا بين نهي ونهي إلا أن تقوم قرينة تدل على أن المراد من ذلك مجرد الكراهية فقط القاصرة عن رتبة التحريم وما اعتل به الحامدون على الرأي من قولهم هذا نهي عنه لذاته وهذا نهي عنه لوصفه وهنا نهى عنه لأمر خارج عنه كما وقع ذلك في كتب الأصول فقد عرفناك غير مرة أن هذه التفرقة مبنية على رأي بحت لم تربط بدليل عقل ولا نقل ولا شك أنه لم يذكر كثيرا من المناهي ولها حكم هذه المذكورة

قوله وربح ما اشترى ينقد غصب أو ثمنه

أقول إنما تعرض المصنف لذكر الربح هنا مع كونه في مناهي البيع لأن ذلك مترتب على الشراء بنقد الغصب أو ثمنه فهو من ذيول مباحث البيع والشراء من هذه الحيثية على أن النبي صلى الله عليه و سلم قد ذكر عدم حل هذا الربح مقترنا بمناهي البيع كما في حديث عبدالله بن عمرو بلفظ لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه أيضا ابن خزيمة والحاكم وقد تقدم طرف منه قريبا

قوله وبيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النسا

أقول يمكن الاستدلال لهذا المنع بما أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وصححه من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا وبما أخرجه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط عن سماك عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه قال نهى النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت