فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1791

وآله وسلم عن صفقتين في صفقة قال سماك هو الرجل يبيع البيع فيقول هو بنسا بكذا وهو ينقد بكذا وكذا قال في مجمع الزوائد رجال أحمد ثقات فهذان الحديثان قد دلا على أن الزيادة لأجل النسا ممنوعة ولهذا قال فله أوكسهما أو الربا والأعيان التي هي غير ربوية داخلة في عموم الحديثين وقد أفردت هذا البحث في رسالة مستقلة سميتها شفاء العلل في حكم زيادة الثمن لأجل الأجل والكلام في المقام يطول وقد ذهب الجمهور إلى جواز بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النسا ونازعوا في دلالة الحديثين المذكورين على محل النزاع

قوله وبأقل مما اشترى به الخ

أقول إذا كان المقصود التحيل فلا فرق بين بيعه من البائع أو غيره وبين أن يكون بجنس الثمن الأول أو بغير جنسه فالأولى أن يقال وبأقل مما شرى به حيلة فإن ذلك يغني عن هذا التطويل الذي ذكره المصنف ووجه المنع من ذلك ما فيه من التوصل إلى الربا لأن الغالب في مثل هذا أن يريد الرجل أن يزيد له المستقرض زيادة على ما أقرضه فيتوصل إلى تحليل ذلك بهذه الحيلة الباطلة وهي أن يبيع منه عينا بأكثر من قيمتها ثم يشتريها منه بأقل من ذلك فتبقى هذه الزيادة في ذمة المشتري وهي في الحقيقة زيادة في قدر ما استقرضه وهنا البيع هو بيع العينة الذى ورد الوعيد عليه بما أخرجه أحمد وأبو داود عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم ولفظ أبي داود إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت